ما قيل في الشيخ الإمام
محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
السيد محمد رشيد رضا :
قال في التعريف بكتاب (( صيانة الإنسان )) بعد أن ذكر فشو
البدع بسبب ضعف العلم والعمل بالكتاب والسنة ، ونصر الملوك
والحكام لأهلها . وتأييد المعممين لها . قال رحمه الله ما
نصه :
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
:
لم يخل قرن من القرون التي كثر فيها البدع من علماء
ربانيين ، يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم
وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال
المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، كما ورد في الأحاديث .
ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي ، من هؤلاء
العدول المجددين قام يدعون إلى تجريد التوحيد ، وإخلاص
العبادة وحده ، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم
النبيين صلى الله عليه وسلم . وترك البدع والمعاصي وإقامة
شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة.
فنهدت لمناهضته واضطاده ، القُوى الثلاث . قوة الدولة
والحكام ، وقوة أنصارها من علماء النفاق ، وقوة العوام
الطغاة .
وكان أقوى سلاحهم في الرد عليه ، أنه خالف جمهور المسلمين
.
من هؤلاء المسلمون الذين خالفهم
الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته ؟
هم أعراب في البوادي شر من أهل الجاهلية يعيشون
بالسلب والنهب ويستحلون قتل المسلم وغيره ، لأجل الكسب ،
ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر،ويجحدون كثيراً من أمور
الإسلام المجمع عليها ، التي لا يسع مسلماً جهلها ، إلى
آخر ما قال ، عليه رحمه الله ذى الجلال .
المصدر كتاب : الشيخ محمد
بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء
العلماء عليه