|
ما قيل
في الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الشيخ
محمد بن أحمد الحفظي
صاحب
رُجال من قرى عسير فقد نظم أرجوزة طويلة ذكر دعوة الشيخ
وأثني عليه . ثناءاً حسناً افتتح الأرجوزة بقوله
الحمد حقاً
مستحقاً أبد *** لله رب العالمين سرمدا
إلى أن
قال :
مصلياً علي
الرسول الشارع *** وأهله وصحبه والتابع
في البدء والختم وأمـا بعــد *** فهـذه منظومة تُـعـد
حركني لنظمها الخير الذي *** قد جاءنا في آخر العصر القذي
لما دعا الداعي من المشارق *** بأمر رب العالمين الخالق
وبعث الله لنا مجدداً *** من أرض نجد عالماً مجتهداً
شيخ الهدى محمد المحمدي *** الحنبلي الأثري الأحمدي
فقام والشرك الصريح قد سرى *** بين الورى وقد طغى واعتكرا
لا يعرفون الدين والتهليلا *** وطريق الإسلام والسبيلا
إلا أساميها وباق الرسم *** والأرض لا تخلو من أهل العلم
وكل حزب فلهم وليجه *** يـدعونه في الضيق للتفريجة
وملة الإسلام والأحكام *** في غربة وأهلها أيتام
دعا إلى الله وبالتهليلة *** يصرح بين أظهر القبلية
مستضعفاً وماله من ناصر *** ولا له مساعد موزاره
في ذلة وقلة وفي يده *** مهفة تغنيه عن مهنده
كأنها ريح الصبا في الرعب *** والحق يلو بجنود الرب
قد أذكرتني درة لعمر *** وضرب موسى بالعصا للحجر
ولم يزل يدعوا إلى دين النبي *** ليس إلى نفس دعا أو مذهب
يعلم الناس معاني أشهد *** أن لا إله غير فرد يعبد
محمداً نبيه وعبـده *** رسـوله إليكمو وقصده
أن تعبدوه وحده لا تشركوا ***
شيئاً به والابتداع فاتركوا
ومن دعا دون الإله أحد *** أشرك بالله ولو محمداً
إن قلتمو نعبدهمو للقربه *** أو للشفاعة فتلك الكذبة
وربنا يقول في كتابه *** هذا هو الشرك بلا تشابه
هذا معاني دعوة الشيخ لمن *** عاصره فاستكبروا عن السنن
فانقسم الناس فمنهم شارد *** مخاصم محارب معاند
ما بين خفاش وبين جعل *** شاهت وجوه أهل المثل
وبعد ما استجيب لله فمن *** جادل في الله تردى وافتتن
ومن أجاب داعي الله ملك *** ومن تولى معرضاً فقد هلك
والسابقون الأولون الساده *** آل سعود الكبراء القاده
هم الغيوث والليوث والشنف *** ونصرة الإسلام والشم الأنف
فأقبلوا والناس عنه أدبروا *** وعرفوا من حقه ما أنكروا
إلى آخر
ما جاء في تلك الأرجوزة الرنانة .
المصدر كتاب : الشيخ محمد
بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء
العلماء عليه
|