|
الشيخ محمد حامد الفقي
رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية من علماء الأزهر الشريف
في كتابه (( أثر الدعوة الوهابية ))
قال : الوهابية نسبة إلى
الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن
الثاني عشر . وهي نسبة على غير القياس العربي .
والصحيح أن يقال المحمدية ، إذ أن اسم صاحب هذه الدعوة
والقائم بها هو محمد ، لا عبد الوهاب ، ثم قال بعد كلام :
وإنهم لحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل
أتباع المذاهب الأخرى ، فهم لا يدعون ، لا بالقول ، ولا
بالكتابة أن الشيخ بن عبد الوهاب أتى بمذهب جديد ، ولا
اخترع علماً غير ما كان عند السلف الصالح ، وإنما كان علمه
وجهاده لإحياء العمل بالدين الصحيح وإرجاع الناس إلى ما
قرره القرآن في توحيد الإلهية والعبادة لله وحده ذلاً
وخضوعاً ، ودعاءاً ، ونذراً وحلفاً، وتوكلاً ، وطاعة
لشرائعه .
وفي توحيد الأسماء والصفات ، فيؤمن بآياتها كما وردت ، لا
يحرف ولا يؤول ، ولا يشبه ، ولا يمثل ، على ما ورد في لفظ
القرآن المبين ، وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدون ، من
السلف والخلف رضوان الله عليهم ، في كل ذلك وأن تحقيق
شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لا يتم على
وجهه الصحيح ، إلى بهذا انتهي بتلخيص .
كلام
عبد المتعال الصعيدي
: في كتابه (( المجددون في الإسلام ))
قال عنه : هو الشيخ محمد بن
عبد الوهاب ، ثم ذكر ولاته ونشأته ، ورحلاته لتحصيل العلوم
، ثم قال :
وقد رجع إلى بلده بعد هذه الرحلة العلمية الطويلة ، وقد
تهيأ له بها ما لم يتهيأ لغيره من علماء نجد ، فكان أوسع
منهم علماً ، وأعرف بالعلماء السابقين الذين كانت لهم جولة
في الإصلاح ، ولم يقع في ذلك الجمود والركوع ، الذي وقع
فيه علماء عصره حتى ألفوا ما فيه من البدع وأخذوها على
أنها من أصول الدين وأركانه .
فلما عاد الشيخ إلى بلده ، لم يرض بما رضى به العلماء نجد
، من السكوت على تلك البدع ، وأوراد أن يعيد في محاربتها
عهد أسلافه من الحنابلة ، ولاسيما الشيخ ابن تيمية رحمه
الله .
وكان قد درس كتبه ورسائله الإصلاحية ، فيما درسه في نشأته.
وأخذ يدعو إلى مثل ما عاد إليه ابن تيمية قلبه ، من
التوحيد بالعبادة لله وحده ، وإنكار التوجه إلى أصحاب
القباب والقبور ، وإنكار التوسل بالأولياء والأنبياء إلى
الله في قضاء الحاجات .
وقد بدأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوته في بلده بلين ورفق
ثم أخذ يرسل بها إلى أمراء الحجاز وغيره من الأقطار .
ولما رأى أهل بلده مثابرته على دعوته ، قاموا باضطهاده ،
فتركهم إلى بلدة الدرعية بنجد ، وكان أميرها محمد بن سعود
، فعرض عليه دعوته فقبلها ، وقام بحمايتها ونشرها في بلاد
العرب .
ولم يزل الشيخ يقوم بدعوته في حماية هذه الإمارة إلى أن
مات رحمه الله سنة 1206هـ انتهى ملخصاً.
المصدر كتاب : الشيخ محمد
بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء
العلماء عليه
|