|
المبحث الخامس
شبهة عدم طروء الشرك على
هذه الأمة
عرض ثم رد
أراد المناوئون بشبهة عدم طروء الشرك على هذه الأمة، أن
ينفوا وقوع الشرك في هذه الأمة المحمدية، وأن ينفوا طروء
الشرك على المسلمين، لأنها أمة معصومة من ذلك، ونورد
أقوالهم في ذلك – من كتبهم أو ممن نقل عنهم – ثم نتبعها
بالرد والبيان.
فنجد – أولاً – ابن عفالق يشنع على الشيخ الإمام في ذلك
فيقول:
(وتنقيصه للأمة المعصومة من الضلالة المحفوظة من الغواية،
فيكتم محاسنهم الجميلة ويرميهم بالشرك الأعظم، ويجعل
عبادتهم كلها لله عنده هباءً منثوراً..) ( ).
ويقول ابن عفالق أيضاً:
(وقد ثبت بالأدلة والبراهين القاطعة عصمة الأمة، ومن نفي
العصمة عنهم إلى الكفر أقرب) ( ).
ويورد سليمان بن عبد الوهاب الأدلة على عصمة هذه الأمة،
فيقول:
(ومما يدل على بطلان قولكم في تكفير من كفرتموه ما روى
البخاري في صحيحه عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به
خيراً يفقهه في الدين، وإنما قاسم والله يعطي، ولا يزال
أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة، أو يأتي أمر الله
تعالى..).
وجه الدليل منه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أمر
هذه الأمة لا يزال مستقيماً إلى آخر الدهر، ومعلوم أن هذه
الأمور.. التي تكفرون بها، مازالت قديماً ظاهرة ملأت
البلاد فلو كانت هي الأصنام الكبرى، ومن فعل شيئاً من تلك
الأفاعيل عابد للأوثان، لم يكن أمر هذه الأمة مستقيماً، بل
منعكساً..) ( ).
(ومما يدل على بطلان مذهبكم ما في (الصحيحين) عن عقبة بن
عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: (إني
لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخشى عليكم الدنيا أن
تنافسوا فيها.. الحديث)، وجه الدلالة منه أن النبي صلى
الله عليه وسلم أخبر بجميع ما يقع على أمته.. ومما أخبر به
في هذا الحديث الصحيح أنه أمن أن أمته تعبد الأوثان، ولم
يخافه، وأخبرهم بذلك..) ( ).
ويتابع سليمان أدلته فيقول:
(ومما يدل على بطلان مذهبكم ما روى مسلم في (صحيحه) عن
جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن
في التحريش بينهم) وروى الحاكم وصححه أبو يعلى والبيهقي عن
ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن
الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكن رضي منهم
بما دون ذلك بالمحقرات وهي الموبقات).
أقول وجه الدلالة:
أن الرسول أخبر أن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في
جزيرة العرب، وفي حديث ابن مسعود أيس الشيطان أن تعبد
الأصنام بأرض العرب، وهذا بخلاف مذهبكم فإن البصرة وما
حولها والعراق من دون الدجلة الموضع الذي فيه قبر علي وقبر
الحسين رضي الله عنهما، وكذلك اليمن كلها والحجاز كل ذلك
من أرض العرب، ومذهبكم أن هذه المواضع كلها عبد الشيطان
فيها، وعبدت الأصنام، وكلهم كفار … وهذه الأحاديث ترد
مذهبكم) ( ).
يقول القباني:
(نقول أن الأمة قد اجتمعت على تكفير من ضلل هذه الأمة،
وممن نقل الإجماع علماء الحنابلة..) ( ).
ويقول عبد الرؤوف بن محمد بعد أن ذكر حديث افتراق الأمة:
(وليس الافتراق مخرجاً عن ملته – أي الملة المحمدية -..
وما حكي خلف عن سلف أن أحدا من الصحابة والتابعين منع أحدا
من فرق الإسلام من إتيان المسجد الحرام، ولو كانوا قائلين
بكفرهم لمنعوهم من الحج..) ( )
وقد أشار الشيخ عبد الرحمن بن حسن إلى بعض الخصوم الآخرين
ممن أورد هذه الشبهة، واعترض بها على الشيخ الإمام محمد بن
عبد الوهاب، يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
(وممن أورد هذه الشبهة عليه عبد الله المويس راعي حرمة،
وابن إسماعيل في الوشم وسليمان بن عبد الوهاب في العارض
وزعموا أن الأمة لا يقع فيها شرك..) ( ).
وأورد هذه الشبهة رجل من الإحساء – زمن الشيخ عبد الرحمن
بن حسن – قائلا: (يا أيها الرجل الجاهل المعجب بنفسه لقد
غويت وجهلت باعتقادك في هذه الأمة المحمدية التي قال الله
فيها (كنتم خير أمة أخرجت للناس) ( ) وقال تعالى (وكذلك
جعلناكم أمة وسطاً) ( ) أي عدلاً خيارا ً) ( ).
كما زعم داود بن جرجيس استحالة وقوع الشرك في الأمة
المحمدية( ) وردد عثمان بن منصور تلك الدعوى، فهو يرى أن
هذه الأمة ليس فيها من يعمل الكفر، وأنها أمة صالحة - كلها
– من أولها إلى آخرها، ليس فيها شرك( ).
وإذا انتقلنا إلى مقام الرد والبيان، فإننا نلاحظ أن الشيح
الإمام قد تصدى لتلك الشبهة، فأزال اللبس، وأبان وجه الحق
في ذلك، وحشد الأدلة والبراهين التي تثبت وتدل على وقوع
الشرك في هذه الأمة، فبوب في كتابه النفيس (كتاب التوحيد)،
هذا الباب: (باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان).
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب – في
مقدمة شرح هذا الباب -:
(أراد المصنف بهذه الترجمة، الرد على عباد القبور، الذين
يفعلون الشرك ويقولون: أنه لا يقع في هذه الأمة المحمدية
وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبين في هذا
الباب من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ما
يدل على تنوع الشرك في هذه الأمة، ورجوع كثير منها إلى
عبادة الأوثان، وإن كانت طائفة منها لا تزال على الحق لا
يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى) ( ).
وليس المقام – هاهنا – مقام تفصيل وإسهاب، حتى نذكر ما
سطره الشيخ الإمام في هذا الباب، من الأدلة والحجج في
إبطال تلك الشبهة، لذا فإننا نقتصر على دليل واحد مما ذكره
الشيخ الإمام في شرحه لحفيده الشيخ سليمان بن عبد الله
رحمهم الله، يقول الشيخ الإمام:
(قوله صلى الله عليه وسلم - فيما زاده البرقاني في صحيحه –
وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف
لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من
أمتى بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان..) ( )
الحديث)( ).
يقول الشيخ سليمان – شارحاً له -: (وفي رواية لأبي داود:
(وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان) ومعناه ظاهر، وهذا هو
شاهد الترجمة، ففيه الرد على من قال بخلافه من عبّاد
القبور الذين ينكرون وقوع الشرك، وعبادة الأوثان في هذه
الأمة، وفي معنى هذا ما في (الصحيحين) عن أبي هريرة
مرفوعاً: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي
الخلصة...) إلى آخر ما قاله رحمه الله)( ).
ويرد الشيخ عبد الرحمن بن حسن – رحمه الله – على استدلال
صاحب الإحساء بالآيتين السابقتين … فيقول:
(قلت: فترك من الآيتين ما هو دليل عليه، وذلك أن الله وصف
خير أمة أخرجت للناس بثلاث صفات وهي لأهل الإيمان خاصة،
وليس لأهل الكفر والشرك، والنفاق والبدع والفسوق فيها نصيب
فقال: (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله،
فليس المشركون والمنافقون من خير أمة .. بل هم شرار
الأمة)..)( ).
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
(وكل أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة من
أمته الذين أرسل إليهم، وكلهم من أمة محمد، وهم أمة الدعوة
… ومن لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه من هذه
الملل الخمسة فهو في النار، كما قال تعالى: (إن الذين
كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها
أولئك هم شر البرية)( ) فأخبر تعالى أنهم في النار مع
كونهم من هذه الأمة.
وأما استدلاله بقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) ..
فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم المعنيون
بهذه الآية، ومن كان مثلهم من أهل الإيمان لحق بهم، وأما
الكفار والمشركون والمنافقون فهم أعداء الأمة الوسط في كل
زمان ومكان، ولا يمكن لأحد أن يزعم أنهم من الأمة الوسط
إلا مثل هذا الجاهل الذي يقول ليس في الأمة كافر ولا مشرك
…)( ).
ويبين الشيخ عبد الرحمن بن حسن جانباً من البدع والشرك
والضلال الذي وقع في هذه الأمة … مثل المرتدين في عهد
الصديق، والخوارج زمن علي بن أبي طالب والقدرية، والجهمية
الجبرية، ودولة القرامطة، الذين وصفهم شيخ الإسلام بأنهم
أشد الناس كفراً والبويهيين، والعبيديين وغيرهم ( ).
وأما استدلال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب بحديث (إن
الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب) على عدم
وقوع الشرك في جزيرة العرب فقد أجاب على ذلك الاستدلال
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين فكان مما قاله رحمه
الله:
(قال ابن رجب على الحديث: أنه يئس أن يجتمعوا كلهم على
الكفر الأكبر، وأشار ابن كثير إلى هذا المعنى عند تفسير
قوله تعالى: (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) ( ) قال ابن
عباس رضي الله عنه: يعني يئسوا أن تراجعوا دينكم.
وأيضاً ففي الحديث نسبة اليأس إلى الشيطان مبيناً للفاعل
لم يقل أيس بالبناء للمفعول، ولو قدر أنه يئس من عبادته في
أرض العرب إياساً مستمراً فإنما ذلك ظن منه وتخمين، لا عن
علم؛ لأنه لا يعلم الغيب، وهذا غيب لا يعلمه إلا الله..،
كما أن أكثر العرب ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم فكثير منهم رجعوا إلى الكفر وعبادة الأوثان، وكثير
صدقوا مسيلمة في دعواه الكاذبة للنبوة، ومن أطاع الشيطان
في نوع من أنواع الكفر فقد عبده، لا تختص عبادة الشيطان
بنوع من الشرك، كما أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبر أن
هذه الأمة تفعل كما فعلت الأمم قبلها: اليهود والنصارى
وفارس والروم..) ( ).
وكان من جواب علامة العراق محمود شكري الآلوسي على
الاستدلال بهذا الحديث أنه قال:
(.. الحديث لا يدل على عدم وقوع الكفر في جزيرة العرب
وانتفاء الإلحاد فيها، فإن الدلالة على ذلك مما لا يحتاج
في إبطالها إلى دليل .. فقد ارتد عند وفاة النبي صلى الله
عليه وسلم بعض قبائل العرب الساكنين في صميم الجزيرة
العربية، حتى قاتلهم الصديق رضي الله عنه، بعد أن حكم هو
والصحابة بكفرهم. ولا يبعد أن يقال مراد النبي صلى الله
عليه وسلم بقوله: (إن الشيطان..) أن الشيطان لا يطمع أن
يعبده المؤمنون في جزيرة العرب، وهم المصدقون بما جاء به
الرسول من عند ربه المذعنون له، المتمثلون لأوامره، ولا شك
أن من كان على هذه الصفة فهو على بصيرة ونور من ربه، فلا
يطمع الشيطان أن يعبده …
فوجود مثل هذا في جزيرة العرب لا ينافي الحديث الصحيح، كما
لا يخفى على من له قلب سليم وعقل رجيح، وإطلاق لفظ المصلين
على المؤمنين كثير في كلام العارفين.
ويحتمل أن يراد بالمصلين أناس معلومون بناء على أن تكون
(أل) للعهد وأن يراد بهم الكاملون فيها … وهم خير المقرون،
يؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث -:
(ولكن في الترحيش بينهم).. يقول الطيـبي: لعل المصطفى صلى
الله عليه وسلم أخبر بما يكون بعده من التحريش الواقع بين
صحبه رضوان الله عليهم أجمعين. أي أيس أن يعبد فيها، ولكن
يطمع في التحريش.
- إلى أن قال الآلوسي – وأنت تعلم أن الدليل متى طرقه
الاحتمال بطل به الاستدلال) ( ).
وكما أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أخبر بوقوع الشرك
وحدوثه في هذه الأمة، ووقع وحصل هذا الإخبار بما هو مشاهد
عياناً، فإنه – أيضاً – أخبر بأن الله تكفل لهذه الأمة
بحفظها دينها، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من
أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم
حتى يأتي أمر الله) ( ).
وأما دعوى ابن منصور في منع وقوع الشرك في هذه الأمة، فقد
أبان الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن تلبيس ابن
منصور في ذلك، فكان مما قاله:
(وبالجملة فهذا المعترض مموه بلفظ الأمة ملبس. قال تعالى
في ذم هذا الصنف من الناس (ولا تلبسوا الحق بالباطل
وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) ( ) وهذا من أعظم اللبس والخلط
والتمويه، والأمة تطلق ويراد بها عموم أهل الدعوة ويدخل
فيها من لم يستجب لله ورسوله. وتطلق أيضاً ويراد بها أهل
الاستجابة المنقادين لما جاءت به الرسل، ومن لم يفصل ويضع
النصوص مواضعها فهو من الجاهلين الملبسين) ( ).
ويكشف الشيخ عبد اللطيف عن أصل هذه الشبهة عند ابن منصور،
وسبب حدوثها فيقول: (واعلم أن هذا المعترض لم يتصور حقيقة
الإسلام والتوحيد، بل ظن أنه مجرد قول بلا معرفة ولا
اعتقاد، وإلا فالتصريح بالشهادتين والإتيان بهما ظاهر هو
نفس التصريح بالعداوة، ولأجل عدم تصوره أنكر هذا، ورد
إلحاق المشركين في هذه الأزمان بالمشركين الأولين، ومنع
إعطاء النظير حكم نظيره، وإجراء الحكم مع علته، واعتقد أن
من عبد الصالحين، ودعاهم، وتوكل عليهم وقرب لهم القرابين
مسلم من هذه الأمة، لأنه يشهد أن لا إله إلا الله) ( )
ويظهر جهل ابن منصور حين لم يفرق بين أمة الإجابة، وأمة
الدعوة، وقد رد الشيخ عبد اللطيف ذلك الاشتباه، فقال:
(ليس كل من وصف بأنه من الأمة يكون من أهل الإجابة
والقبلة، وفي الحديث (ما من أحد من هذه الأمة يهودي أو
نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار) رواه
ابن ماجة( ). وقال تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيداً. يومئذ يود الذين كفروا وعصوا
الرسول لو تسوي بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا) ( ) فدلت
هذه الآية على أن هؤلاء الكافرين من الأمة التي يشهد عليهم
صلى الله عليه وسلم … والأمة في مقام المدح والوعد يراد
بها أهل القبلة وأهل الإجابة، وتطلق في مقام التفرق والذم
بها غيرهم. فلكل مقامٍ مقال) ( ).
وأما المنع من تكفير هذه الفرق.. فليس لأنهم من الأمة،
ولكن – كما يقول الشيخ عبد اللطيف رحمه الله -: (بل لأن
التفرق قد يبقى معه أصل الإيمان والتوحيد المانع من الكفر
المخرج من الملة. ولذلك وقع النزاع في كثير من هذه
الطوائف، فمن كفّر بعضهم فهو يحتج بالنصوص المكفرة لهم من
الكتاب والسنة، ومن لم يكفر فحجته أن أصل الإسلام الثابت
لا يحكم بزواله إلا لحصول مناف لحقيقته..) ( ).
ونختم هذا المبحث بما ذكره العلامة الشيخ عبد الرحمن
السعدي توضيحاً لمقصد الشيخ الإمام من إيراد باب (ما جاء
أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان) ضمن (كتاب التوحيد).
يقول السعدي رحمه الله:
(مقصود هذه الترجمة الحذر من الشرك والخوف منه، وأنه أمر
واقع في هذه الأمة لا محالة، و الرد على من زعم أن من قال:
لا إله إلا الله وتسمى بالإسلام أنه يبقى على إسلامه ولو
فعل ما ينافيه من الاستغاثة بالقبور ودعائهم.
فإن الوثن اسم جامع لكل ما عبد من دون الله، لا فرق بين
الأشجار والأحجار والأبنية، ولا بين الأنبياء والصالحين
والطالحين في هذا الموضع، وهو العبادة فإنها حق الله وحده
فمن دعا غير الله، أو عبده، فقد اتخذه وثناً وخرج بذلك عن
الدين، ولم ينفعه انتسابه إلى الإسلام، فكم انتسب إلى
الإسلام من مشرك وملحد، وكافر، ومنافق.
والعبرة بروح الدين وحقيقته لا بمجرد الأسامي والألفاظ
التي لا حقيقة لها) ( ).
عودة لصفحة التكفير والقتال - عرض
ثم رد وبيان
|