|
نصيحة
يقدم الشيخ محمد بن عبدالوهاب هاتان النصيحتان :
النصيحة
الأولى :
الكتب عندكم انظروا فيها
ولا تأخذوا من كلامي شيئا ، لكن إذا عرفتم كلام رسول الله
صلى الله عليه وسلم الذي في كتبكم
فاتبعوه ولو خالف أكثر الناس ...
لا تطيعوني ، ولا تطيعوا إلا أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم الذي في كتبكم ...
واعلم أن ما ينجيك إلا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم
، والدنيا زائلة ، والجنة والنار ما ينبغي للعاقل أن
ينساهما . ( الدرر السنية 1/90،89 )
أنا أدعو من خالفني إلى أربع : إما إلى كتاب الله ، وإما
إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإما إلى إجماع
أهل العلم ، فإن عاند دعوته إلى المباهلة .
( الدرر السنية 1/55 )
والنصيحة الثانية
: لمن اشتبه عليه الأمر
عليك بكثرة التضرع إلى الله
والانطراح بين يديه ، خصوصا أوقات الإجابة : كآخر الليل ،
وأدبار الصلاة ، وبعد الأذان
وكذلك بالأدعية المأثورة ، وخصوصا الذي ورد في الصحيح أنه
صلى الله عليه وسلم كان يقول : (( اللهم رب جبرائيل
وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب
والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى
صراط مستقيم )) فعليك بالإلحاح بهذا الدعاء بين يدي من
يجيب المضطر إذا دعاه ، وبالذي هدى إبراهيم لمخالفة الناس
كلهم ، وقل : يا معلم إبراهيم علمني .
وإن صعب عليك مخالفة الناس ، ففكر في قول الله تعالى : ((
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء
الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا )) ((
وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ))
وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيح : (( بدأ
الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ )) ، وقوله صلى الله
عليه وسلم : (( إن الله لا يقبض العلم )) إلى آخره ، وقوله
: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
)) ، وقوله : (( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة
ضلالة )) . ( الدرر السنية 1/43،42 )
وإن تبين لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه ، وأن الواجب
إشاعته في الناس ، وتعليمه النساء والرجال ، فرحم الله من
أدى الواجب عليه ، وتاب إلى الله ، وأقر على نفسه ، فإن
التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وعسى الله أن يهدينا
وإياكم وإخواننا لما يحب ويرضى ، والسلام .
( الدرر السنية 2/43
)
..................................
صالح بن
عبدالعزيز
|